أهالي قدامى أسرى الجولان... بعد 22 عاما لا زالوا يحلمون بالحرية - ارشيف موقع جولاني
موقع جولاني


أهالي قدامى أسرى الجولان... بعد 22 عاما لا زالوا يحلمون بالحرية
جولاني\ فلسطين اليوم - 25\02\2007
في وسط القاعة كان حضور العلم السوري طاغيا, يتوسطه صورا بإطارات ذهبية لوجوه من الثمانينيات.. وأهالي حضروا من الجولان المحتل إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية، ليتحدثوا عن أصحابها "بِشر...صدقي...سيطان وعاصم "...أنهم يقبعون وراء قضبان الأسر منذ 22 عاما..و.لا يزال أهلهم يأملون في حريتهم ويحاولون فعل المستطاع ويزيد لذلك...منذ 1985 والى الآن لم تفت هؤلاء الأهالي أي محفل ولا مناسبة لعرض قضيه أبنائهم الذين غيبهم الحكم مدى الحياة عن حياتهم.
وتعود الحكاية إلى الثالث عشر من أب عام 1985 حين داهمت قوات الاحتلال الصهيوني قرية مجدل شمس في الجولان المحتل واعتقلت خمسة من أبنائه بينهم شقيقين "بشر وصدقي سليمان المقت، عاصم محمود اسعد الولي، سيطان نمر نمر الولي، و هايل حسين ابو زيد"....
و بعد سلسلة من التهم التي وجهت لهم " تنظيم مسلح، بحيازة أسلحة، تفجير معسكر إسرائيلي حكمت محكمة اللد العسكرية على كل منهم بالسجن 27 عاما، لا يزالوا إلى الان رهينة لهذا الحكم فيما تحرر الأسير ابو زيد منه بعد 20 عاما عندما لقي وجه ربه شهيدا بعد إصابته بمرض عضال في السجن.
وبالرغم من صفقات التبادل التي جرت منذ ذلك الحين الى اليوم الا ان هذه الصفقات و الافراجات لم تشملهم بحجة المعايير الجغرافية، فقد كانت إسرائيل ترفض أن تشمل تلك الصفقات الأسرى من فلسطيني 48 أو أسرى العرب أو الجولان المحتل أو حتى أسرى مدينة القدس.
ومع تجدد الحديث عن صفقة تبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية المختطفة للجندي شاليط وبين قوات الاحتلال عاد الأمل الى أهالي هؤلاء الأسرى... الأهالي حضروا إلى رام الله حاملين رسالة لصانعي قرار الصفقة بوضع قضيه أبنائهم على سلم أولوياتهم وعدم القبول مرة أخرى باستثنائهم ، تقول شقيقيه الأسيرين صدقي وبشر المقت:" نحن هنا لنوجه رسالة للسلطة الفلسطينية وكافة المؤسسات التي تعمل في مجال الأسرى بضرورة العمل الحقيقي والجاد لإطلاق سراح اسري الجولان وخاصة أولئك الذي امضوا سنوات عمرهم في سجون الاحتلال".
وتابعت:" منذ سنين ونحن نعمل لإيصال رسالتنا ورسالة أبنائنا إلى الجميع أنهم جزء من الأسرى وقضيتهم التي هي قضية كافة الأسرى العرب والفلسطينيين، ونحن الان نأمل من الفصائل المختطفة الجندي العمل على إطلاق جميع الأسرى وان لا يخضعوا لأي قيد أو شرط كما كان يحصل في السابق".
ودعت نهال المقت أخت بشر وصدقي السلطة والفصائل الفلسطينية بالتركيز على قضية الأسرى المعزولون والذين يعانون الكثير في عزلهم في ظل تعتيم إعلامي على قضيتهم :" نأمل ان يلتفت الجميع إلى قضية الأسرى المعزولون والعمل بجدية لحل مشكلاتهم".
وتقول نهال والتي قضت أكثر من خمس ساعات في طريقها إلى رام الله من قريتها المحتلة مجدل شمس:" أخي صدقي لا يزال في العزل منذ أكثر من ستة أشهر على خلفية قيامه كتابة مقاله نشرت في إحدى الصحف حيا فيها المقاومة اللبنانية على انتصارها في الحرب الأخيرة على إسرائيل، ومنعتنا من الزيارة إلى الان".
فيما قالت امتثال الولي شقيقة سيطان الولي والتي حضرت أيضا اللقاء الذي جمعهم مع وزير الأسرى لإطلاق حملة دعم قدامى الأسرى:"كل أملنا إلا يشملنا الاستثناء مرة أخرى، هذه الصفقة يعقد عليها أهالي أسرى الجولان الكثير ونحن نعتبر أنفسنا، رغم تمسكنا بجنسيتنا السورية، نعتبر أنفسنا فلسطينيين و همنا هم واحد ومعركتنا واحدة".
و نوهت امتثال الولي في حديثها إلى منح السلطة الفلسطينية للجنسية الفلسطينية للأسرى السوريين:" نحن نعتبر هذا التكريم بمثابة تكريم لكل أهل الجولان فنحن نعتبر قضيتنا امتداد للقضية الفلسطينية...فنحن نعيش مضايقات الاحتلال مثلما الفلسطينيين فأينما وجد الاحتلال هناك مضايقات".
و اعتبرت امتثال هذه المشاركة من قبلهم بمثابة الصرخة:" نبعث صرخة لعلنا نجد صدى...ولعل الضمائر تصحو وتدرك أن هناك من امضوا زهرة شبابهم في السجن ولعل الوطن العربي يصحوا لإزالة الاحتلال".
امتثال و نهال وشقيق عاصم الأصغر عبروا عن أملهم أن تنتهي معاناتهم بانتهاء صفق التبادل :" نعتبر هذه الصفقة خطوة أولى في سبيل كسر كل المعايير الإسرائيلية والتي ترسم مصائرنا" قالت امتثال.